وفي رواية عنه ﵁ أن النبي ﷺ مرّ بشاة لمولاة لميمونة فقال: «ألا انتفعتم بإهابها» (¬١).
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث تدل على جواز الانتفاع بجلود الميتة مطلقاً، دبغت أم لا؛ وذلك لأنه ليس فيها ذكر الدباغ، فهي مطلقة، فيجوز الانتفاع بها ولو لم تدبغ (¬٢).
واعترض عليه: بأنه قد صح التقييد بالدباغ من طرق أخرى، وليس في تقصير من قصر عن ذكر الدباغ في هذه الأحاديث حجة على من ذكره، لأن من أثبت شيئاً هو حجة على من سكت عنه، كما أن من حفظ شيئاً حجة على من لم يحفظه (¬٣).
وقد روي عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة في الانتفاع بجلود الميتة بشرط الدباغ (¬٤).