المطلب الثاني: الشرب قائماً
ذهب بعض أهل العلم إلى جواز الشرب قائماً، وأن النهي عن الشرب قائماً قد نسخ.
وممن قال بنحو هذا: الأثرم (¬١)، وابن شاهين (¬٢).
وذهب ابن حزم إلى عدم جواز الشرب قائماً، وأن ما يدل على جوازه فإنه قد نسخ (¬٣).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (¬٤).
ويستدل لمن قال بنسخ النهي عن الشرب قائماً بما يلي:
أولاً: عن أنس ﵁: (أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائماً) (¬٥).
وفي رواية عنه ﵁ عن النبي ﷺ: (أنه نهى أن يشرب الرجل قائماً. قال