المطلب الخامس: التكني بأبي القاسم
ذهب بعض أهل العلم إلى جواز التكني بأبي القاسم، وأن النهي عنه قد نسخ.
وإليه ذهب بعض الحنفية (¬١)، وصرح به القاضي عياض، وأنه مذهب الإمام مالك (¬٢).
والقول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (¬٣).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أنس ﵁ قال: نادى رجل رجلاً بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني لم أعْنِك. إنما دعوت فلاناً. فقال: رسول الله ﷺ: «تسَمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا بكنيتي» (¬٤).