هذه المسألة.
ووجه الاستدلال منها: أن بعض تلك الأحاديث تدل على النهي عن التكني بأبي القاسم، وبعضها يدل على جوازه، فيجمع بينهما بحمل ما يدل على النهي على الكراهة وخلاف الأدب، وحمل ما يخالفها على الجواز (¬١).
واعترض عليه: بأن النبي ﷺ قد أمر من سم ابنه بالقاسم أن يغير اسمه حتى لا يكنى به،
فعن جابر بن عبد الله-﵄ يقول: ولد لرجل منا غلام، فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عيناً، فأتي النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: «أسم ابنك عبد الرحمن» (¬٢).
ولو كان النهي في تلك الأحاديث للتنزيه لما أمر النبي ﷺ لمن سم ابنه قاسماً أن يغير اسمه.
دليل القول الخامس
ويستدل للقول الخامس-وهو عدم جواز التكني بأبي القاسم في حياة النبي ﷺ، وجوازه بعد وفاته- بما يلي:
أولاً: حديث أنس ﵁ قال: نادى رجل رجلاً بالبقيع: يا أبا