القاسم، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني لم أعْنِك. إنما دعوت فلاناً. فقال: رسول الله ﷺ: «تسَمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا بكنيتي» (¬١).
ثانياً: حديث علي ﵁ أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك أسميه محمداً وأكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم» (¬٢).
ووجه الاستدلال منهما هو: أن حديث على ﵁ يدل على جواز التكني بأبي القاسم بعد وفاة النبي ﷺ، فيكون النهي عن التكني به خاصة في حياته ﷺ؛ لأن في ذلك اشتباه للغير بالنبي ﷺ، ولذلك نهى النبي ﷺ عنه، كما يدل عليه حديث أنس ﵁، فيكون النهي مختصاً بحياة النبي ﷺ، وجائزاً بعد وفاته ﷺ، ولذلك بعد وفاة النبي ﷺ سمى بعض الصحابة ابنه محمداً، وكناه أبا القاسم (¬٣).
ويعترض عليه: بأن في حديث علي ﵁ ما يدل على أن ذلك خاص بعلي ﵁، وحديث أنس ﵁ ليس فيه ما يدل على جواز التكني بأبي القاسم بعد وفاته ﷺ، كما أن أكثر الأحاديث التي فيها النهي مطلقة (¬٤).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وأدلتهم، يظهر لي- والله