المطلب التاسع: اللعب بالحراب في المسجد
ذهب بعض أهل العلم إلى أن اللعب بالحراب في المسجد قد نسخ (¬١).
وظهر منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (¬٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عائشة-﵂-قالت: (لقد رأيت رسول الله ﷺ يوماً على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه انظر إلى لعبهم) (¬٣).
وفي رواية عنها-﵂: أن أبا بكر ﵁ دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام منى تُدففان وتضربان، والنبي ﷺ متغشّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه فقال: «دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد» وتلك الأيام أيام منى.
وقالت عائشة: رأيت النبي ﷺ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي ﷺ: «دعهم، أمناً بني