الصحراء أو البناء، ويجوز الاستدبار فيهما.
وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة (¬١)، وعن الإمام أحمد (¬٢).
القول الرابع: يجوز استقبال القبلة واستدبارها مطلقاً.
وهو قول عروة، وربيعة بن عبد الرحمن، وداود الظاهري (¬٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم جوازالاستقبال والاستدبار مطلقاً- بما استدل به لقول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث جاءت مطلقة غير مقيدة، ولا مفرقة بين بناء أو صحراء، دالة بعمومها على تحريم الاستقبال والاستدبار ببول أو غائط (¬٤).
ويعترض عليه: بأن هذه الأدلة عامة ومطلقة، لكن وردت أحاديث غيرها، تقيد مطلق هذه الأحاديث، وتخصصها بالأبنية، والقول بها أولى؛ لأن