السلام» (¬١).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إن منها ما يدل على أن النبي ﷺ كان يكره ذكر الله تعالى إلا على طهر. ومنها ما يدل على أن النبي ﷺ لم يرد السلام حتى تيمم ثم رد السلام، فثبت من ذلك عدم جواز ذكر الله تعالى إلا على طهر (¬٢).
ويعترض عليه: بأنه يمكن حمل هذه الأحاديث على الاستحباب بدليل أحاديث الجواز، وجمعاً بين الأدلة كلها. كما أن أدلة الجواز تحتمل كونها ناسخة لها، لما معها ما يدل على تأخرها (¬٣).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: أنه يجوز ذكر الله تعالى بغير وضوء، وذلك:
أ- لورود أحاديث كثيرة صحيحة، تدل على جواز ذكر الله تعالى بغير