واعترض على هذا الاستدلال: بأن كون الأرجل في الآية الكريمة مخفوضة على قراءة لا يلزم منه ولا يدل على أن فرض الرجلين المسح، وذلك لما يلي:
أولاً: إن قراءة الخفض يحتمل أن يكون معطوفة على الوجه، ويكون مخفوضاً بالمجاورة، وهذا سائغ شائع في لغة العرب، ومن ذلك قولهم: (جحر ضب خرب) فجروه وإنما هو رفع (¬١).
وورد نحو ذلك في الكتاب العزيز، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ (¬٢). بجر نحاس للمجاورة (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (¬٤). فجرّ أليماً على جوار يوم، وهو منصوب صفة لعذاب (¬٥).
ولذلك روي عن الأعمش أنه قال: (كانوا يقرؤونها بالخفض وكانوا يغسلون) (¬٦).