واعترض عليه بما يلي:
أولاً: أما حديث أوس بن أبي أوس الثقفي ﵁ فإنه مضطرب، فلا يقوى بمعارضة الأحاديث المتواترة المستفيضة في غسل القدمين (¬١).
على أنه يحتمل أن يكون المراد به غسل الرجلين في النعلين، والمسح يطلق ويراد به الغسل (¬٢).
ويحتمل أن يكون المراد بالقدمين الخفين، تسمية الظرف بالمظروف (¬٣).
وإذا تطرق إلى الدليل الاحتمال بطل به الاستدلال.
ثانياً: أما حديث علي ﵁ فالمراد به المسح على الخفين، ويفسره الروايات الأخرى عنه؛ حيث جاء فيها: «ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهر خفيه» (¬٤).
وفي رواية: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي ﷺ على ظهر خفيه» (¬٥).
وغيرهما من الروايات في هذا المعنى، فهي مفسرة للرواية المذكورة، والراوي لكلها واحد وهو علي ﵁ (¬٦).