الأول.
ثانياً: أما أدلة مسح القدمين إذا كان مستوعباً فما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (¬١) على قراءة الخفض، وهذا أولى؛ لأن العطف على الرؤوس مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي (¬٢).
والمراد بالمسح في الآية عموم مسح الرجلين بالماء، كالأمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم (¬٣).
ثانياً: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: تخلف النبي ﷺ عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثاً (¬٤).
ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء في الطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله ﷺ: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» (¬٥).