رابعاً: عن مغيث بن سميّ (¬١) قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: «هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان» (¬٢).
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأدلة تدل على أن النبي ﷺ غلس بها، وداوم على ذلك، وكذلك أبو بكر وعمر-﵄ ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتون الدون، وهم النهاية في إتيان الفضائل، فثبت من ذلك أن الأفضل هو التغليس بها (¬٣).
واعترض عليه: بأن القول بأن النبي ﷺ داوم على التغليس بها معارض بأحاديث تدل على أنه ﷺ صلاها كذلك مسفراً بها، ومنها ما