قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ (¬١). وتحريم الشيء بعد تحليله نسخ (¬٢).
ج- أن الشحوم كانت مباحة، ثم حرم عليهم ببغيهم، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ (¬٣).
فهذا كذلك يدل على وجود النسخ في شريعة موسى ﵇ (¬٤).
-أما الزعم بأن موسى ﵇ قال بأن شريعته لا تُنسخ من بعده. فهو مما لا يصح عن موسى ﵇، ولا يوجد له ذكر في التوراة، بل هو كذب محض وضعه بعض الزنادقة عليه، ولو كان له