القول الثالث: أن الإقامة تفرد، مرة مرة، إلا قوله: (قد قامت الصلاة) فإنه يقولها مرتين.
وهو مذهب الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وروي عن ذلك عن عمر، وابنه عبد الله، وأنس ﵃ وبه قال أكثر العلماء، ومنهم: الحسن البصري، ومكحول، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر (¬٣).
القول الرابع: أن الشخص مخير بين إفراد الإقامة وتثنيتها.
وهو قول للإمام أحمد (¬٤)، ونحوه قول إسحاق بن راهوية، وداود بن علي، وابن جرير الطبري (¬٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول -وهو أن الإقامة مثنى مثنى- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث أبي محذورة ﵁ والأسود بن يزيد، وسويد بن غفلة؛ حيث إن فيها الإقامة مثنى مثنى.