والأمر فيه بشرب أبوال الإبل كان في أول الإسلام، حيث ذكر فيه المثلة، ثم حرمت المثلة ونسخ جوازها (¬١)، فعلم أن إباحة البول كالمثلة، أي كما نسخ إباحة المثلة كذلك نسخ إباحة البول (¬٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن النسخ لا بد فيه من تأخر الناسخ، وعدم التوفيق بين النصين، وما ذكر من وجه الاستدلال هو احتمل، والنسخ لا يثبت بالاحتمال (¬٣).
ب- إن نسخ واحد من أحكام النص لا يوجب نسخ بقيتها (¬٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم بول ما يؤكل لحمه على قولين:
القول الأول: أن بول ما يؤكل لحمه نجس.
وهو مذهب الحنفية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، وقول للإمام أحمد (¬٧)، وروي