قد قيل: إن حديث: (إن في الصلاة شغلاً) قاله ﷺ في مكة قبل الهجرة، أما حديث حمل الصبي في الصلاة فهو كان في المدينة، فهو متأخر، ولا يصح نسخ المتأخر بالمتقدم (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حمل الصبي في الصلاة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز ذلك، وليس من العمل الكثير، ولا يبطل به الصلاة.
وهو قول الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: أنه يجوز ذلك للضرورة، وقيل يجوز في النافلة دون الفريضة.
وهما روايتان عن الإمام مالك (¬٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي قتادة ﵁.
وقد جاء في رواية عنه ﵁ يقول: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فإذا سجد وضعها) (¬٦).