فهذا الحديث يدل على جواز حمل الصبيان في الصلاة (¬١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز حمل الصبي في صلاة النافلة أو في الفريضة للضرورة-بحديث أبي قتادة ﵁ السابق ذكره. قد حمله من قال بهذا القول مرة على النافلة، ومرة على الضرورة (¬٢).
واعترض عليه: بأنه لا دليل على أن ذلك كان للضرورة، ويثبت من مجموع الروايات أنه ﷺ كان يؤمهم وهو حاملها، وأن ذلك كان في الفريضة (¬٣).
الراجح
الذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو جواز حمل الصبي في الصلاة، كما هو القول الأول؛ وذلك لصحة الحديث فيه وثبوته من فعل النبي ﷺ، وليس فيه أن ذلك كان للضرورة (¬٤).
أما القول بنسخه فهو غير صحيح؛ لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال. ثم إن الحديث الذي يُستدل منه على النسخ قد قيل: إنه كان قبل هذا الحديث،