المطلب السابع: قتال المار بين يدي المصلي
ذهب بعض الحنفية منهم الطحاوي (¬١) إلى أن قتال المصلي لمن يمر بين يديه كان ثم نسخ بنسخ الأفعال في الصلاة.
ويظهر منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف الفقهاء في المسألة هو اختلافهم في المراد بالقتال المذكور في الحديث (¬٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبد الله ﵁ أنه قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلاً» (¬٣).
ثانياً: عن أم سلمة-﵂ قالت: كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى قال: «هن أغلب» (¬٤).