واعترض عليه: بأن حديث أم سلمة-﵂-فيه ضعفاً (¬١)، ثم من مر بين يديه صغير مرفوع عنه القلم (¬٢).
أما حديث ابن مسعود ﵁ فلا تعارض بينه وبين ما يدل على قتال من يأبى إلا المرور بين يدي المصلي؛ لأنه ليس المراد به العمل الكثير، ثم إن الشارع أباح له مقاتلته (¬٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن له أن يقاتله إذا أصر على المرور بين يديه- بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي سعيد وابن عمر ﵄.
ووجه الاستدلال منهما ظاهر؛ حيث إنهما يدلان على أن للمصلي أن يقاتل من يمر بين يديه إذا أبى إلا المرور (¬٤).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثاني، وهو أن للمصلي مقاتلة من يصر على المرور بينه وبين السترة؛ وذلك لصحة الأحاديث في ذلك عن النبي ﷺ.