ثم نسخ بنسخ الوعيد المذكور في حقهم (¬١).
واعترض عليه: بأنه لا يلزم من نسخ التعذيب بالنار نسخ وجوب الجماعة؛ لوجود أدلة أخرى تدل على الوجوب.
ثالثاً: إن حديث أبي هريرة ﵁ الأخير فيه أن النبي ﷺ لم يرخص للأعمى في التخلف عن الجماعة، وقد انعقد الإجماع على سقوط حضور الجماعة عن ذوي الأعذار، والأعمى من جملتهم، ويدل عليه كذلك حديث عتبان بن مالك ﵁، فدل ذلك أن التشديد في التخلف عن الجماعة كان أولاً، ثم نُسخ ذلك وخُفف فيه (¬٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة.
وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، ووجه عند الشافعية (¬٥)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٦).