تدل على أفضلية الجماعة على صلاة الفذ؛ حيث أن تفضيل أحد الفعلين يشعر بتجويزهما جميعاً (¬١).
واعترض عليه: بأن صلاة الجماعة لو كانت فرض كفاية لما أنكر النبي ﷺ على من تخلف عنها مع أنه قد حضرها مع النبي ﷺ جماعة من الصحابة-﵃ (¬٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن صلاة الجماعة واجبة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية (¬٣).
ولو لم تكن الجماعة واجبة لرخص في تركها في حالة الخوف، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها (¬٤).
ثانياً: ما سبق في دليل القول الثاني من حديث أبي الدرداء ﵁،