دَخَلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، اشتَاقُوا إلى الإِخوانِ، فيجيءُ سَريرُ هذَا حَتَّى يحاذِيَ سَريرَ هَذا، فيتحدَّثانِ، فيتكي هذا ويتكي (¬١) هذا، فيتحدَّثان بما كَانَا في الدُّنيا، فيقولُ أحدُهما لصاحبِهِ: يا فلانُ تَدْرِي أيُّ يومٍ غَفَر اللَّهُ لنا؟ يومَ كذا (¬٢)، في مَوضِعِ كَذَا وكذا (¬٣)، فَدَعونا اللَّهَ، فغَفَر لَنَا".
قال: تفرَّد به أنسٌ بهذا الإِسنادِ الضعيفِ.
[٢٢٧١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمر، وأحمدُ بْنُ عَمرو بنِ عُبيدةَ العُصْفُرِيُّ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بن كَثيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ مباركٍ، عنِ القاسمِ بنِ مُطَيَّب، عنِ الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن حُذيفةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَانِي جبريل في كفِّه مثل المرأةِ، في وسطِها لمعةٌ سوداءُ، قُلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قَالَ: هذه الدُّنيا، صفاؤُها وحُسنُها، قُلتُ: ما هذه اللمعةُ السوداءُ؟ قَالَ: هذه الجُمُعةُ، قُلتُ: وما يومُ الجمعةِ؟ قَالَ: يومٌ من أيامِ ربِّك عظيمٌ، فذكر شرفَه وفَضْلَه واسمَهُ في الآخرةِ، فإنَّ اللَّهَ إذا صيًرَ أهلَ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، وأهلَ النَّارِ إلى النَّارِ، وليس ثُمَّ ليلٌ ولا نهارٌ، (و) (¬٣) قد عَلِمَ اللَّهُ ﷿ مقدارَ تلك الساعاتِ، فإذا كانَ يومُ الجُمُعةِ في وقتِ الجمعةِ، التي يخرجُ أهلُ الجمعةِ (¬٤) إلى جُمعتها، قال: فينادِي منادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ اخرجُوا إلى دارِ المزيدِ، فيخرجُونَ في كثبانِ المسكِ.
قَالَ حُذَيفةُ: واللَّهِ لهمُ (¬٥) أشدُّ بياضًا من دقيقكم هذا، فتخرجُ غِلمانُ الأنبياءِ