مَعصِيَتَهُ، فيَقُولُ: أَيْ ربِّ حمَّلتَ آيَاتِي لشرِّ (¬١) حَامِلٍ، تعدَّى حُدُودِيِ، وضيَّعَ فرائِضي، وتَرَكَ طاعَتِي، وَركِبَ مَعْصِيَتِي، فمَا يَزَالُ (عليه) (¬٢) بالحُجَجِ حتَّى يُقَالَ: فشَأْنُكَ بِهِ، فَيأْخُذ بِيَدِهِ فما يُفارِقُهُ حتَّى يكُبَّه عَلَى مِنخرِهِ فِي النَّارِ.
ويُؤْتَي بالرَّجُلِ قد كانَ يَحفَظُ حُدُودَهُ، وَيَعْمَلُ بفرائِضِهِ، ويأخُذُ بطَاعَتِهِ، ويَجتنِبُ مَعصِيَته، فَيصِيرُ خصمًا دُونَهُ، فيقولُ: أيْ ربِّ حمَّلتَ آيَاتِي خيرَ حَامِلٍ، اتَّقى حُدُودِي، وعَمِلَ بفرائِضي، واتَّبعَ طَاعَتِي، واجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، فلا يَزَالُ لَهُ بالحُجَجِ حتَّى يُقَالَ: فَشَأنُكَ بِهِ، فيأْخُذُ بيَدِهِ، فما يُرْسِلُه حتَّى يَكسُوَهُ حُلَّةَ الاسْتَبرِق (¬٣)، ويضَعَ تَاجَ المُلكِ، وَيَسقِيَهُ بكأسِ المُلْكِ".
إسنادُهُ حَسَنٌ.
[١٥٦٢] حدَّثنا سَلَمةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا بِسطامُ بْنُ خَالدٍ الحرَّانيُّ، ثنا نصرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ (¬٤): أَبو الفَتْحِ، عن ثَورِ بنِ يَزيدَ، عن خالدِ نجر معْدَانَ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صلَّى مِنكُم مِنَ الليلِ فليَجهَرْ بقرَاءَتِهِ فإنَّ المَلَائِكَةَ تُصلِّي بصَلاتِهِ وتتسمَّعُ (¬٥) لقراءَتِهِ، وإنَّ مُؤمِنِي الجنِّ