وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: «قيدوا النعم بالشكر لله ﷿» (¬١).
وقال أبو قِلَابة: «لا تضركم دنياكم إذا شكرتموها» (¬٢).
وقال الفُضيل بن عِيَاض: «من عرف نعمة الله بقلبه، وحمِده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة» (¬٣)، وقال أيضًا: «عليكم بالشكر فإنه قلَّ قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم» (¬٤)، وقال أيضًا: «خَلتان لا أبيع إحداهما بشيء: قول الناس: قد أحسنت لو أعطيت رجلًا ألف دينار، فقال: أحسنت، جزاك الله خيرًا، كان الذي أعطاك خيرًا من الذي أخذ، والأخرى: لا تشتري بشيء قول الناس: قد أسأت» (¬٥).
وقال بعضهم: «لو لم يكن من فضل الشكر إلا أنه لا يُرى إلا بين نعمةٍ مقصورة عليه، وزيادة منتظرة منه» (¬٦).
وقد سمى العلماء شكر النعم بـ «الحافظ الجالب»، فهو يحفظ النعم في الدنيا من أسباب زوالها، ويجلب الزيادة منها بإذن الله ﷿.
قال علي بن أبي طالب ﵁ (¬٧):
إذا كنتَ في نعمةٍ فارْعَها … فإنَّ المعاصيْ تُزيلُ النِّعَمْ
وحافظْ عليها بشكرِ الإله … فإنَّ الإلهَ سَريعُ النقَمْ
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بَيْنَا رجل بفَلاةٍ من الأرض، فسمع صوتًا في سحابة: اسقِ حديقة فلان. فتنحَّى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حَرَّةٍ، فإذا شَرجة من