Lewati ke konten

Kitab: Maraqil 'Izzati wa Muqawwimatus-Sa'adah · Pengarang: سليمان اللاحم

Baca halaman 273

  1. أربع عشرة وقفة في: وجوب شكر نعم الله ﷿-
  2. الوقفة الرابعة في: فضل الشكر، وجزائه في الدنيا والآخرة

تلك الشِّراج قد استوعبتْ ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمِسحاته، فقال له: يا عبدَ الله، ما اسمك؟ قال: فلان- للاسم الذي سمع في السحابة- فقال له: يا عبد الله، لمَ تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسقِ حديقة فلان. لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثه» (¬١).

فهذا دليل على حفظ النعمة، ودوامها، وزيادتها بشكرها، فحفظ الله ﷿ لهذا الرجل حديقته من الجفاف والتلف بسبب شكره لله تعالى بأداء حق الله تعالى فيها، والاعتدال في توزيع الخارج منها.

كما تكفل ﷿ بجزاء الشكر، وثوابه في الآخرة، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩].

وقال تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ١٩ - ٢٢].

ووعد تعالى برفع العذاب عمن شكر وآمن، فقال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٧].

قال ابن القيم (¬٢): «قرن الله ﷾ الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا به، فقال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾؛ أي: إن وفيتم ما خلقكم له، وهو الشكر والإيمان، فما أصنع بعذابكم؟!».

Rujukan halaman ini: مراقي العزة ومقومات السعادة، ص 273 (SanadKitab #800, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.