فلْيُثنِ به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره» (¬١).
وعن أنس رضي الله قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قومًا أبذل من كثيرٍ ولا أحسن مواساةً من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كَفَونا المُؤنةَ وأشركونا في المَهنَأ حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي ﷺ: «لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم» (¬٢).
الوقفة الثانية عشرة في:
عجز الإنسان عن شكر الله تعالى حقَّ شكره
إذا كانت النعم كلها من الله تعالى، وليس بمقدور الخلائق كلهم أن يعدوها ويحصوها، وإذا كان التوفيق للشكر هو نعمة من الله تعالى تستوجب الشكر، فلا أحد يستطيع أن يشكر الله تعالى حق شكره، وعلى المسلم أن يعترف بذلك ويقول كما قال المصطفى ﷺ: «لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك» (¬٣).
قال محمود الوراق:
إذا كان شكري نعمةَ الله نعمةً … علَيَّ له في مِثلِها يجبُ الشكرُ