البر، والتقوى، والصدق، والإخلاص، بعيدًا عن الأهداف المادية، التي تنقطع الصداقة بزوالها، وربما انقلبت عداوة.
قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، قال ابن كثير (¬١): «أي: كل صداقة وصحابة لغير الله، فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله ﷿، فإنه دائم بدوامه».
وقال ﷺ: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء؛ كحامل المِسْكِ ونافخِ الكِير، فحامل المسك إما أن يُحذِيَك، وإما أن تبتاعَ منه، وإما أن تجدَ منه ريحًا طيبةً، ونافخ الكير إما أن يُحرِقَ ثيابَكَ، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثةً» (¬٢).
وقال ﷺ: «المرء على دين خليلِه، فلْينظُرْ أحدُكم مَن يُخالِل» (¬٣).
وقال ﷺ: «لا تصحَبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامَك إلا تقيٌّ» (¬٤).
وذكر ﷺ من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» (¬٥).
قال الشاعر: