Lewati ke konten

Kitab: Maraqil 'Izzati wa Muqawwimatus-Sa'adah · Pengarang: سليمان اللاحم

Baca halaman 358

  1. وقفات أربع في: الصديق والأصدقاء
  2. الوقفة الثالثة في: اختيار الصديق

كن ما استطعت عن الأنام بمَعزِلٍ … إن الكثيرَ من الورى لا يُصحبُ

واجعَلْ جَليسَكَ سيدًا تحظى به … حَبْر لَبيب عاقل متأدِّبُ (¬١)

وقال الآخر:

اختر صديقَك واصطفيه تفاخُرًا … إنَّ القَرينَ إلى المُقارَنِ يُنسَبُ

فعلى العاقل اللبيب أن يختار من الأصحاب والأصدقاء من كان عونًا له على تقوى الله، وعلى جميع أمور دينه ودنياه وأخراه، كما قال الشاعر:

أخ كان لي نعمَ المُعين على التُّقَى … به تَنجلي عني الهمومُ وتَذهَبُ

فطَورًا بأخبارِ الرسولِ وصَحبِه … وطورًا بآدابٍ تَلِذُّ وتعذُبُ

على ذا مضى عُمري كذاك وعمرُه … صَفِيَّيْنِ لا نجفو ولا نتعتَّبُ (¬٢)

وقال ابن عائشة: «مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صَدَأَ الذنوب، ومجالسة أهل المروءات تدل على مكارم الأخلاق، ومجالسة العلماء تزكي النفوس» (¬٣).

ولْيحذَر المرء كلَّ الحذر من صحبة الأشرار؛ فإنها خطر على الإنسان في دينه، ودنياه، وأخراه، ومآلُها إلى الزوال والانقطاع، والعداوة والندامة، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان ٢٧ - ٢٩].

وقال ﷺ: «ومثل الجليس السوء كنافخِ الكِير، إما أن يُحرِق ثيابك، وإما أن تجدَ منه ريحًا خبيثة» (¬٤).

قال الشاعر:

Rujukan halaman ini: مراقي العزة ومقومات السعادة، ص 358 (SanadKitab #800, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.