ما عاتب المرء الكريم كنفْسِه … والمرءُ يُصلحه الجليسُ الصالحُ (¬١)
وقال عَدِيُّ بن يزيد (¬٢):
إذا كنت في قومٍ فصاحِبْ خِيارَهم … ولا تصحَبِ الأرْدَى فتَردَى مع الردِي
وقال طَرَفةُ بن العبد (¬٣):
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قَرينِه … فكلُّ قرينٍ بالمُقارَنِ يَقتدي
وقال الآخر:
وابلُ الرجالَ إذا أردتَ إخاءَهم … وتوسَّمنَّ أمورَهم وتفقَّدِ
فإذا ظفرتَ بذي الديانةِ والتُّقَى … فيه اليدينِ قَرير عينٍ فاشْدُدِ
ومتى يزلَّ ولا محالةَ زَلةً … فعلى أخيك بفضلِ حِلمِك فارْدُدِ (¬٤)
وقال أسامة بن منقذ:
واحذر مصاحبة السفيه فشرُّ ما … جلبَ الندامةَ صحبةُ الأشرارِ
والناس كالأشجارِ هذي يُجتنى … منها الثمارُ، وذي وقودُ النارِ
وقال أبو بكر الخوارزمي (¬٥):
لا تصحَبِ الكسلانَ في حالاته … كم صالحٍ بفسادِ آخرَ يفسُدُ
عدوى البليدِ إلى الجليد سريعةٌ … والجمرُ يُوضعَ في الرمادِ فيخمُدُ
وقال بعضهم: «صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخبار» (¬٦).
وقال لقمان: «من يصحب صاحب الصلاح يسلم، ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم» (¬٧).
وفي قصة أبي طالب عم النبي ﷺ لما حضرته الوفاةُ، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي