أُمية، فقال له النبي ﷺ: «أي عمِّ، قل: لا إله إلا الله، كلمة أُحاجُّ لك بها عند الله» فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟! فأعاد النبي ﷺ له القول، فأعادا، فكان آخر ما قال: بل على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله (¬١).
فهذه أبلغ صورة لصحبة الأشرار!
الوقفة الرابعة في:
حقوق الصديق، وكيفية التعامل بين الأصدقاء
حقوق الصداقة كثيرة وعظيمة، من أهمها ما يلي:
١ أن يصدُق كل من الصديقين مع صديقه في المودة، ويخلص في الصداقة، ويكون كل منهما صريحًا صادقًا مع صديقه، ناصحًا له كل النصح، إذا لقيه سُر وفرح بلقياه، وأنس به، وإذا غاب عنه اشتاق له، وسأل عنه، يحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكرهه لنفسه.
قال ﷺ: «خير الأصحاب خيرهم لصاحبه، وخير الجيران خيرهم لجاره» (¬٢).
وقال ابن عمر ﵄ لصديق له: «إني لأغيب عنك بتَوْقٍ، وألقاك بشوق»، فسمعه أعرابيٌّ فقال: لو كان كلامًا يُؤتَدَم، لكان هذا (¬٣).
وقال رجل لعمر بن الخطاب ﵁: والله إني لأحبك، قال: «لو كنت تحبني لأهديت إليَّ عيوبي» (¬٤).