وكان ﵁ يسأل سلْمان الفارسي ﵁ عن عيوبه، فلما قدم عليه سلمان ﵁ قال له: «يا أخي، أبلَغَكَ عني شيء تكرهه لما أخبرتني به؟» (¬١).
وقال ميمون بن مِهران لجعفر بن بُرقان: «قل لي فيَّ ما أكره؛ فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره» (¬٢). وقد قيل: «المؤمن مرآة أخيه» (¬٣).
قال أعرابي: «السؤال عن الصديق أحد اللقاءين» (¬٤).
وقال عمر بن الطاب ﵁: «إن مما يصفي لك ود أخيك ثلاثًا: تبدؤه بالسلام إذا لقِيته، وتدعوه بأحب أسمائه إليه، وتوسع له في المجلس» (¬٥).
وقال علي بن الهيثم: «يجب للصديق ثلاث خِلال: كتمان حديث الخلوة، والمواساة عند الشدة، وإقالة العثرة» (¬٦).
٢ أن يكون كل منهما وفيًّا مع الآخر غاية الوفاء، يشاركه آماله وآلامه، ويقف معه في السراء والضراء، والشدة والرخاء.
قال الشاعر:
إن الكريمَ الذي تَبقى مَودتُه … ويحفَظُ السرَّ إنْ صافَى وإنْ صَرَما
ليس الكريمُ الذي إنْ ذلَّ صاحبُه … بثَّ الذي كان من أسرارِه عَلِمَا (¬٧)
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لأن أمشيَ في حاجة أخي أحبُّ إليَّ من