الوقفة الثانية في:
حكم إكرام الضيف، وفضله
الضيف: هو من ينزل بأهل القُرى والأمصار من غير أهلها، قال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٧]، وقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٤، ٢٥].
وقد يطلق على كل من يُدعى للطعام، ولو كان من أهل البلد.
وإكرام الضيف واجب، وهو من الإيمان؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكرِم ضيفَه» (¬١).
وهو من أفضل القُرُبات، قال ﷺ: «كان أول من ضيَّف الضيف إبراهيم» (¬٢)؛ ولهذا كان يقال له: «أبو الضيفان».
وفضل إكرام الضيف من فضل الكرم الذي هو من أجل صفات الله ﷿، والذي وصف الله به أنبياءه ورسله وملائكته، وامتدحهم به، والذي كان من أبرز صفات نبينا محمد ﷺ وأصحابه والمؤمنين.
قال ﷺ: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنةَ بسلام» (¬٣).
وإطعام الضيف لا يَنقُص من طعام أهل البيت، بل يكون سببًا لبركته، قال ﷺ: