بالصلاة» (¬١).
ولهذا فإن ما يصيب كثيرًا من الناس من الاضطراب والتذبذب، وفقدان التوازن في الحياة؛ سببُه الأعظمُ عدمُ المحافظة على الصلاة، وعدم إقامتها كما شرع الله ﷿.
بل ما أصاب الأمةَ كلها من الضعف والهوان، وتسلطِ الأعداء، وتفرق الكلمة، أعظمُ أسبابِه وأهمُّها ضعفُ أمر الصلاة عند كثيرٍ من المسلمين، وعدم إقامتها كما شرع الله ﷿!
سابعًا: أنها سبب الرزق، قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢].
ثامنًا: أنها سبب للتمكين في الأرض والنصر والقوة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤٠، ٤١].
تاسعًا: أن في حفظ الصلاة وإقامتها كما شرع الله تعالى التجارة الرابحة مع الله ﷿، والثواب العظيم، والزيادة من فضله ﷿ في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٢٩، ٣٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٦ - ٣٨].
عاشرًا: أن المحافظة عليها، والخشوع فيها، سبب للفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة، والفوز بالفردوس الأعلى من الجنة، والخلود فيها، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ