الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ١١].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [المعارج ١٩ - ٣٥].
فذكر ﷿ في هاتين السورتين عددًا من صفات المؤمنين المصلين، بدأها بامتداحهم بخشوعهم في صلاتهم، وديمومتهم عليها، وختمها بامتداحهم بالمحافظة عليها، ووعدهم على ذلك بالفلاح، والفوز بالفردوس الأعلى من الجنة، والكرامة في الجنات.
حادي عشر: أن في إقامتها تكفيرَ السيئات، ودخول الجنات، قال تعالى: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢].
وقال ﷺ: «الصلوات الخمس، والجُمُعة إلى الجمعة، كفَّاراتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائر» (¬١).
وقال ﷺ: «أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يبقى من دَرَنِه شيءٌ؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: «فذلك مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو الله بهنَّ الخطايا» (¬٢).
وقال ﷺ: «مثلُ الصلواتِ الخمسِ كمثل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسل منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ» (¬٣).