وقال تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء» (¬١).
والمراد بالتفاؤل: التفاؤل النافع، الذي يقترن بالجد والعمل، والسعي، والمثابرة، وإلا كان مجرد أمانيّ كاذبة، وأحلام، وضرب من الأوهام؛ لأن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضةً.
قال الشاعر:
ومن طلب العلا من غير كَدٍّ … أضاع العمر في طلب المحال (¬٢)
وقال الآخر:
ومن طلب العلوم بغير كد … سيُدركها متى شاب الغُراب (¬٣)
وقال الآخر:
ومن زرع الحبوب وما سقاها … تأوه نادمًا يوم الحصادِ (¬٤)
الوقفة الثانية
مبنى التفاؤل، وأساسه
التفاؤل يقوم على ركنين عظيمين، ودعامتين قويتين، وأساسين متينين:
الأول: حسن الظن بالله ﷿.
والثاني: التوكل على الله تعالى، كما قال ﷿: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].