أُعَلِّلُ النفسَ بالآمالِ أَرْقُبُها … ما أضيقَ العيشَ لولا فُسحةُ الأملِ (¬١)
٢ أنه سبب لانشراح الصدر، وطمأنينة القلب، والسرور، وذهاب الهم والحزن، والسلامة بإذن الله تعالى من أمراض القلب الحسية، والأمراض النفسية والبدنية، تغمر صاحبَه السعادةُ في حال السراء والضراء، كما قال ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْه سَرَّاءُ شَكَر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيرًا له» (¬٢).
والمتفائل تُرفرف نفسه بين السماء والأرض، كما ترفرف الطيور بأجنحتها، رجاؤه في الله وأمله، وثقته به ﷿، لا تزحزحها شمُّ الجبال، لو اندكت عليه.
لسان حاله ومقاله، كما قال الشاعر:
سأعيش رغمَ الداءِ والأعداءِ … كالنَّسرِ فوقَ القمةِ الشَّمَّاءِ
النورُ في جنبي وبينَ جَوانحي … فعلامَ أخشى السيرَ في الظَّلماءِ؟! (¬٣)
ولهذا يجب الحذر كل الحذر من مصاحبة المتشائمين، المرجِفين، المثبِّطين، المُخَذِّلين، ممن يقولون: «هلك الناس».
قال ﷺ: «من قال: هلك الناسُ فهو أهلَكُهم» (¬٤).
وقال الشاعر:
احفَظْ لسانَكَ أن تقول فتُبتلى … إن البلاءَ مُوكَّلٌ بالمَنطِقِ (¬٥)
وقد قيل: «تفاءلوا بالخير تجدوه».