وقال المتنبي (¬١):
على قدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ … وتأتي على قدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وتعظُمُ في عينِ الصغيرِ صغارُها … وتصغُرُ في عينِ الكبيرِ العظائمُ
وقال أيضًا (¬٢):
وإذا كانتِ النفوسُ كِبارًا … تعِبتْ في مُرادِها الأجسامُ
وقال الآخر:
عوِّدْ لسانَكَ قولَ الصدقِ تَحظَ به … إن اللسانَ لما عودتَ يَعتادُ (¬٣)
الوقفة الخامسة في:
آثار حسن الخلق، ومنافعه، وثماره
رتب الدين الإسلامي والشرع الحنيف على حسن الخلق آثارًا جليلة، ومنافع عظيمة، وثمارًا كثيرة، من أهمها ما يلي:
١ محبة الله تعالى لمن اتصف بحسن الخلق، وتوفيقه له، وثناؤه على المتصفين بذلك، وامتداحه لهم، وبشارته لهم، ووعدهم بالقبول.
٢ محبة الرسول ﷺ لأهل الخلق الحسن، وامتداحه لهم بكمال الإيمان والتقوى، والخيرية، والبر، وبشارته لهم بقربهم منه مجلسًا يوم القيامة.
٣ محبة المؤمنين لهم، وثناؤهم عليهم، ودعاؤهم لهم.
٤ سعادتهم في دنياهم، ومحبة الناس واحترامهم لهم وتقديرهم؛ لأن الأنفس جُبلت على حب من أحسن إليها، وحب من أحسن التعامل معها، ولو بكف شره وأذاه.
٥ كونهم دعاة إلى الإسلام بأخلاقهم، وتواضعهم، وأقوالهم، وأفعالهم، دون بذل