مال، أو غير ذلك، وقد قال الله ﷿ للنبي ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وهكذا فتح الصحابة رضوان الله عليهم قلوب الناس للإسلام؛ بأخلاقهم، وتواضعهم، وأقوالهم، وأفعالهم الحسنة الحميدة.
٦ السلامة من نزغ الشيطان، وإفساده على المرء دينه، قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [الإسراء: ٥٣].
قال عمر بن الخطاب ﵁ لقبيصة بن جابر: «إن الشاب يكون عنده عشرة أخلاق، تسعة منها حسنة، وخلق واحد سيئ، يفسد تلك التسعة، فإياك وعثرات الشباب!» (¬١).
٧ ثقل الموازين، والأجر العظيم، والظفر بخيري الدنيا والآخرة.
٨ دخول الجنة- نسأل الله من فضله-فقد سئل ﷺ: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: «تقوى الله، وحُسن الخلق» (¬٢).
٩ صلاح أمر العبد في دينه ودنياه وأخراه، وهذا مضمونُ ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وقد أحسن القائل:
صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مَرجِعُه … فقوِّمِ النفسَ بالأخلاقِ تَستقمِ (¬٣)
وقال الآخر:
كنِ ابنَ مَن شِئتَ واكتسِبْ أدبًا … يغنيك محمودُه عن النسَبِ
إن الفتى من يقول: هأنذا … ليس الفتى مَن يقولُ: كان أبي (¬٤)