الشيطان، وعمل عمله، فمن أكل وشرب بيمينه اجتمع له طاعة الرسول ﷺ، وحصول الأجر، والسلامة من التشبه بالشيطان وحصول الوزر، ومن أكل وشرب بشماله اجتمع فيه معصية الرسول ﷺ، وفوات الأجر، والتشبه بالشيطان، وحصول الوزر.
ومن المؤسف أن ترى كثيرًا من المسلمين، وخاصة الشباب، يشرب أكثرهم بشماله، وهذا مما يوجب على الوالدين والمعلمين والمربين وخطباء الجمعة، وغيرهم من أهل العلم توجيه الناس، وإرشادهم في هذا؛ لأنه إذا كان هناك من يفعل ذلك تكبرًا- وذلك أشد تحريمًا- فإن أكثر الناس يجهل خطورة الأمر، فيقع في المحذور من حيث لا يدري، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ثانيًا: ما يُستحب فيه التيمن:
يستحب للمسلم التيمن في شأنه كله، من باب التشريف والتكريم، ومن ذلك:
١ الوضوء؛ لقول عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وفي طهوره، وفي شأنه كله»، فيقدم في الوضوء غسل اليد اليمنى على اليد اليسرى، وغسل الرجل اليمنى على الرجل اليسرى.
٢ الغُسل، فيقدم الشق الأيمن من البدن على الشق الأيسر.
٣ عند لُبس النعلين، فيقدم في لبس النعل الرجل اليمنى على الرجل اليسرى.
٤ في ترجيل شعر الرأس، والوجه، وتسريحه ودُهنه، فيقدم الشق الأيمن من الرأس والوجه على الشق الأيسر.
٥ في تناول المصحف، وحمله، ومباشرته، وتقليب صفحاته.
٦ عند دخول المسجد، فيقدم فيه الرجل اليمنى. قال أنس بن مالك ﵁: «من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى» (¬١).