فاستحضِر هذه الأمور عند دخول وقت الصلاة، واجتهد فيها، واحذر من أحوال الذين لا يقيمون وزنًا لهذه المعاني، فيأتون إلى الصلاة مجرد عادة على أي هيئة كانوا، وبأي لباس ولو كان بقميص النوم، ولو ذهب أحدهم لأدنى مناسبة لتهيأ لذلك بأجمل لباس وأحسن هيئة، وأي مناسبة تفوق الوقوف أمام الله تعالى؟!
مع عدم مراعاة القرب من الإمام ونقص في السنن، وضعف في الخشوع، وغير ذلك.
وليس الكلام هنا في صحة الصلاة، وإنما الكلام في فوات الكثير من الأجر؛ مصداق قوله ﷺ: «إن الرجل ليصلي، ثم ينصرف ما كتب له إلا نصفها، ثُلُثها … عُشرها» (¬١).
ثانيًا: الحرص كل الحرص على بر الوالدين، وألا يسبقك أحد في ذلك، تجد أثر ذلك توفيقًا لك في أمور دينك ودنياك وأخراك، وصلاحًا في أهلك وأولادك، وحياة طيبة، وأجرًا عظيمًا عند الله تعالى.
أحسن إليهما غاية الإحسان، واشكرهما، واجلس معهما يوميًّا إن استطعت، وتفقد أحوالهما، وتلطف معهما، فحقهما كبير، وأجر برهما عظيم، وعقوقهما خطير، وعقابه وخيم.
ثالثًا: اعلم أن أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق (¬٢)، وأنه كاد أن يذهب بخيريِ الدنيا والآخرة (¬٣)، وأن أهله أقرب الناس من النبي ﷺ مجلسًا يوم القيامة (¬٤)، فخُذْ