كما صليتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيمَ وآلِ إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ»، ويستعيذُ باللهِ من أربعٍ، فيقول: «اللهمَّ إني أعوذُ بك من عذابِ جَهنمَ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والممات، ومن فتنةِ المَسيحِ الدجال»، ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فلا بأس-سواء كانت الصلاة فريضةً أو نافلةً- لعموم قول النبي ﷺ في حديث ابن مسعود لمَّا علمه التشهدَ: «ثم لْيَتَخَيَّرْ من الدعاء أعجَبَهُ إليه فيدعو» (¬١)، وفي لفظٍ آخر: «ثم لْيَخْتَرْ من المسألةِ ما شاء» (¬٢)، وهذا يعم جميع ما ينفع العبد في الدنيا والآخرة، ثم يسلم على يمينه وشماله، قائلًا: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله».
١٤ إن كانت الصلاة ثلاثية؛ كالمغرب، أو رباعية؛ كالظهر والعصر والعشاء، قرأ التشهد المذكور آنفًا، مع الصلاة على النبي ﷺ، ثم نهض قائمًا معتمدًا على ركبتيه، رافعًا يديه إلى حذو منكبيه، قائلًا: «الله أكبر» (¬٣)، ويضعهما- أي يديه- على صدره كما تقدم، ويقرأ الفاتحة فقط، وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس؛ لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي ﷺ من حديث أبي سعيدٍ ﵁ (¬٤)، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب، وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، ويصلي على النبي ﷺ، ويتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ويكثِر من الدعاء. ومن الدعاء المشروع في