بعد الفاتحة، كما سبق في الركعة الأولى، ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى.
ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه؛ لأن النبي ﷺ حذر أمته من ذلك، وتُكره موافقته للإمام، والسنة له أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخٍ، وبعد انقطاع صوته؛ لقول النبي ﷺ: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبَّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا» الحديث متفق عليه (¬١).
١٣ إذا كانت الصلاة ثنائيةً، أي: ركعتين؛ كصلاة الفجر، والجمعة، والعيد، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبًا رجله اليمنى، مفترشًا رجله اليسرى، واضعًا يده اليمنى على فخِذه اليمنى، قابضًا أصابعه كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد عند ذكر الله سبحانه، وعند الدعاء، وإن قبض الخنصر والبنصر من يده اليمنى وحلق إبهامها مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن؛ لثبوت الصفتين عن النبي ﷺ. والأفضل أن يفعل هذا تارَةً وهذا تارة» (¬٢)، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس، وهو: «التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه»، ثم يقول: «اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ،