وقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمت» (¬١).
وقال ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه» (¬٢).
وقال ﷺ: «دعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك» (¬٣).
قال الشاعر:
احذَرْ لسانَك أيها الإنسانُ … لا يَلدغَنَّك إنه ثُعبانُ (¬٤)
وقال الآخر:
وما من كاتبٍ إلا سيفنى … ويبقى الدهرَ ما كَتبتْ يَداهُ
فلا تكتبْ بكفِّك غيرَ شيء … يَسُرُّك في القيامةِ أن تَراه (¬٥)
الوصية الثالثة والعشرون
اتقِ الظلم واعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة، كما قال ﷺ (¬٦).
واعلم أن الله ﷿ حرَّمه على نفسه وجعله بين العباد محرمًا (¬٧)، فهو من أكبر الكبائر، وعاقبته وخيمة، ونهايته أليمة، مما يوجب الحذر منه كل الحذر.
وقد قيل: «إذا دعتْك قُدرتُك إلى ظلم الناس فاذكرْ قدرة الله عليك».
وقال الشاعر:
لا تظلمنَّ إذا ما كنتَ مُقتدِرًا … فالظلمُ يرجع عقباه إلى الندمِ
تنام عينُك والمظلومُ مُنتبِهٌ … يدعو عليك وعينُ اللهِ لم تَنَمِ (¬٨)