وقد رد ﷺ على المتبتلين تبتلهم الذين قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أُفطر، وقال آخر: أنا أعتزِل النساء فلا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأُفطر، وأصلي وأرقُد، وأتزوج النساء، فمن رغِب عن سنتي فليس منِّي» (¬١).
خذ المصحف باليمين، وناوِلْه باليمين، واحمِلْه باليمين، وقلِّب صفحاته باليمين، وجنبه اليسار ما استطعتَ تكريمًا وتوقيرًا له واحترامًا، ولك أجر ذلك كله إن شاء الله.
احمله أثناء القراءة إن استطعتَ بيدِك فهو أفضل، احرص على القراءة بالمصحف فهو أجمع للفكر والتدبر وأولى، وأسلم من المشوِّشات في الجوال.
الوصية الثلاثون
احرص على تطبيق كل ما ثبت بالسنة، فذلك أفضل.
في الرواتب: صلِّ تارَةً عشْر ركَعات، وتارَةً اثنتي عشرة ركعةً، فهذا أولى وأفضل من المداومة على الاثنتي عشْرةَ ركعةً وحدَها، أو على العشر وحدها. والأمر واسع.
في قيام الليل: تنام نصف الليل، وتقوم ثلثه، وتنام سدسه، كما كان قيامه ﷺ، فهذا أولى وأفضل من قيام الليل كله، اللهم إلا في العشر الأواخر من رمضان؛ فقد كان النبي ﷺ يحيي الليلَ كلَّه (¬٢).
في الصوم: صُمْ يومًا وأفطِر يومًا كما كان صيام داود ﵊ (¬٣).
في ختم القرآن الكريم: اختِمْه في كل شهر، أو في عشرين، أو في عشر، أو في سبع، أو في ثلاث، ولا تزِدْ على ذلك، كما تقدم بيانُه.