الوصية الثانية والثلاثون
اجتهد في العشر الأواخر من رمضان؛ فإن النبي ﷺ كان إذا دخل العشر شدَّ مِئزَره وأحيا ليلَه، وأيقَظَ أهله (¬١)، وكان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها (¬٢).
والتمِس ليلة القدر في جميع ليالي العشر، فهي ليالٍ قليلة محدودة معدودة، وكلها تُرجى فيها ليلة القدر، كما جاءت الأحاديث بذلك.
إضافة إلى أن ليلة القدر على الصحيح من أقوال أهل العلم تنتقل، وليست ثابتة في ليلة واحدة (¬٣).
الوصية الثالثة والثلاثون
زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين يوم العيد وليلته، وهي صاع من طعام، من بُرٍّ أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقِط؛ كما قال ابن عمر ﵄: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من بُرٍّ أو شَعير أو تمر أو زبيب أو أَقِط» (¬٤).
ولا يجوز إخراجها من القيمة على الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لحديث ابن عمر ﵄، وينبغي أن يتولاها الإنسان بنفسه؛ لأنها عبادة فيخرجها عن نفسه وأهل بيته، من زوج أو ولد أو مملوك، ممن وُلد قبل غروب الشمس ليلة العيد أو مُلِك، وتجب بغروب