ومما يتأكد في هذه الأيام العشر من الأعمال الصالحة ما يلي:
أولًا: التكبير والتهليل والتحميد، وهي من أفضل الأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر، وهي شعارها؛ لقوله ﷺ: «فأكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد» (¬١).
وكان أبو هريرة وابن عمر ﵄ يخرجان في الناس فيكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما (¬٢).
وكان عمر ﵁ يكبر في قبته بمنًى فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مِنًى تكبيرًا. وكان ابن عمر ﵄ يكبر بمنًى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعًا (¬٣).
والتكبير منه المطلَق الذي يبدأ من دخول شهر ذي الحِجة، وحتى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر منه، آخر أيام التشريق.
ومنه التكبير المقيَّد بأدبار الصلوات، ويبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج إلى عصر آخر أيام التشريق.
فإذا سلَّم من الفريضة، وقال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام، شَرَعَ في التكبير، فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، ويكررها ثلاث مرات، ثم يكمِل بقية الأذكار الواردة بعد الصلاة.
والتكبير يكون بأي صيغة من صيغ التكبير الثابتة عن النبي ﷺ.
وينبغي الحرص على إظهار هذا الشعار العظيم لهذه الأيام العشر بالتكبير والتهليل