أطوار حياته.
وقال الشاعر:
ومَن عاش في الدنيا فلا بدَّ أن يَرى … منَ العيشِ ما يَصفُو وما يَتَكَدَّرُ (¬١)
وقال الآخر:
طُبعتْ على كَدَرٍ وأنت تُريدُها … صَفْوًا منَ الأقذاءِ والأقذارِ
ومُكلِّف الأيام ضِدَّ طِباعِها … مُتَلَمِّسٌ في الماءِ جَذوةَ نَارِ
وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنما … تَبني الرجاءَ على شَفير هارِ (¬٢)
الوصية الخامسة والأربعون
اعلَمْ أن المصيبة العظمى، والكسر الذي لا ينجبر، والجرح الذي لا يندمِل: أن يصاب الإنسان في دينه، فكل مصيبةٍ تهون دون المصيبة في الدين.
قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].
قال الشاعر:
وكل كسرٍ فإن الله جابِرُه … وما لكسر قناة الدينِ جُبرانُ (¬٣)
الوصية السادسة والأربعون
تدارك ما فات من عُمُرك بما بقي منه، واجعل يومك أحسن من أمسك، واعزم على