يحتاج من أمورك إلى مشورة، فقد قال ﷿ في مدح المؤمنين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨].
وقال الشاعر:
شاوِرْ سواك إذا نابتْك نائبةٌ … يومًا وإن كنتَ من أهلِ المَشوراتِ
فالعينُ تنظُرُ منها ما دنا ونأى … ولا ترى نفسَها إلا بمرآةِ (¬١)
وقال الآخر:
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعِنْ … برأي نصيحٍ أو نصيحةِ حازمِ
ولا تجعل الشورى عليك غَضاضةً … فإن الخوافي (¬٢) قوة للقوادمِ (¬٣)
الوصية الرابعة والسبعون
اعلم أن النفس وديعة عند الإنسان، يجب أن يعمل على خلاصها، وأن يسلك بها مسالكَ النجاة في دينها ودنياها وأُخراها، وكما يجب عليه أن يجنبها سُبل الرَّدَى والهلاك في دينها بالكفر والمعاصي، فكذلك يجب عليه ألا يُلقيَ بها إلى التهلكة في دنياها باستعمال ما يضر بعقله وبدنه من المخدِّرات والدخَان ونحو ذلك.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩].
وقال ﷺ: «من وجَأ نفسه بحديدة، أو شرِب سمًّا فهو في نار جهنم» (¬٤).