والأهل والأولاد والأقارب والجيران والمسلمين.
قال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا ﷺ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
وقال الشاعر:
بعزمٍ وحزمٍ سادَ في قومِه الفتى … وكونك إياه عليك يَسيرُ (¬١)
وقال الآخر:
على قدر أهل العزمِ تأتي العزائمُ … وتأتي على قَدْرِ الكرامِ المكارمُ
وتكبُر في عين الصغيرِ صِغارُها … وتصغُر في عين العظيمِ العظائمُ (¬٢)
وقال الآخر:
وأحزمُ الناسِ من لو مات من ظمأٍ … لا يقربُ الوِرْدَ حتى يَعرِفَ الصَّدَرَا (¬٣)
الوصية الثامنة والسبعون
لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين، فهذا مصداق قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
وقوله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ [الروم: ٨].
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦].