الوصية التاسعة والثمانون
لنعلم أن الأولاد من أعظم الأمانات في أعناق آبائهم، وحقوقهم من أعظم الحقوق:
من أهمها: اختيار أمهاتهم من ذوات الدين والخلق القويم، كما قال ﷺ: «فاظفَر بذات الدين ترِبت يداك» (¬١).
ومنها: ذكر اسم الله ﷿ عند الجِماع ودعاؤه لحفظهم من الشيطان، كما قال ﷺ: «لو أن أحدَكم إذا أراد أهله قال: باسمِ الله، اللهم جنِّبْنا الشيطانَ وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنا، فقُدر بينهم ولدٌ، لم يَضُرَّه الشيطان» (¬٢).
وهذا يغفُل عنه كثير من الناس، ولهذا يتسلط الشياطين على كثير من الأولاد.
ومنها: اختيار الأسماء الحسنة لهم ذكورهم وإناثهم؛ كعبد الله وعبد الرحمن للذكور، وغير ذلك من الأسماء المعبدة لله تعالى، والتسمية بالأسماء ذات المعاني الطيبة الجميلة، وأسماء الرسل، وأسماء الصحابة والصحابيات؛ إحياءً لذِكرهم ﵃، أو التسمية باسم الوالد والوالدة إذا كان مناسبًا، ورَغِبَا في ذلك، أو باسم يختاره أحدهما وهو مناسب، فهذا من البر بهما.
ومنها: خِتان الذكور منهم، وذبح العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، كما جاء في الحديث (¬٣).
ومنها: الاهتمام والعناية كل العناية بتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، وتعليمهم كل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأخراهم، وتحذيرهم عن كل ما يضرهم في دينهم